ثورة لكل السوريين- بشار ليس شيعيّاً

Posted on يوليو 9, 2012

4


لا يثور أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، واخوك هو كل سوري لم يجرم بحق سوري آخر، انتهى.. انا لا اتظاهر بغرض النصر والحصول على السلطة بل لأجل ان أحصل على انتخابات تفرز سلطة ممثلة للشعب بشكل حقيقي.

نحن العلمانيين نتظاهر لأجل حكم الآخرين، جميع من أعرفهم من المتظاهرين العلمانيين لا يتوقعون نصراً في الانتخابات المقبلة بعد سقوط النظام.

أرى “جعارة” المنافق على التلفزيون، ينشق مناف طلاس فيستقبله المجلس الوطني كبطل رغم أنه لم يعلن انضمامه للثورة… أرى الطائفية على تعليقات الفيسبوك، صفا تضع “الدم السنّي واحد” كشعار دائم..
أنزل إلى المظاهرة لأرى العكس، وكأنّ التدين في الشارع يصبح طائفيّة في الإعلام؟ ربما لا، لأنّ بعض الهتافات الطائفية سمعت مؤخراً في دمشق، ورفعت أعلام سود جهادية، وهي بالضرورة طائفية وقمعية ولا تمثّل طموحنا في ثورة الحرية والكرامة.
أرى علمانيين في الخارج يتزلفون للإسلاميين ويشتغلون عندهم كواجهات، ومنهم المرتزقة للفرنسيين والأمريكان وأرى “أهل السنّة” يدعمون النظام بالمال، والكثير من الضباط السنّة يشرفون على قصف مناطقهم، وأعود لأقرأ الشتائم الطائفية ليصبح نظام القمع والقتل “الاحتلال الشيعي النصيري” كما يسميه البعض . وهم إمّا جهلة او أنذال..

لهذا لا نتوقع أن نكون في سلطة ما يوماً ما، أكبر طموحاتنا اليوم ما زالت هي الحرية، لا نريد أن نكون طرفاً في حرب إقليمية مفتعلة طائفية وغبية بين السنة والشيعة، لن نحارب لمصلحة آل سعود الدكتاتوريين الجاهليين وهيئتهم الظالمة، هيئة النهي عن المعروف والأمر بالمنكر…

لكن الغالبية التي لم تعد صامتة ليست كذلك، على الأرض وفي مظاهرات دمشق سترى أعلام الاستقلال والثورة والإسلام، لا موضة علم الجهاد.. علم الجهاد رفع في أماكن محدودة وبطرق أبعد ما تكون عن القناعات الشخصية.
المال السياسي المتدفق في سوريا، ثمن السلاح والمعونات والمواد الإغاثية والعلاجية سيؤتي بثماره، الأخوان يرشون المحتاج اليوم، سيفشلون غداً، فهم ما زالوا منذ الثمانينات خارج سوريا، يعيشون عالةً على الغرب.. يتحالفون مع رفعت الأسد والحرامي عبد الحلم خدام

هي ثورة لكل السورييين، لإمام الجامع وميكانيكي السيارات وشغيلة سياحة الليل والعلماء ولاعبات الكرة الطائرة، هي ثورتنا وليست ثورة المجلس الوطني أو السعودية أو الحريري.. وهي ليست ثورة طائفية، فإن حصلت الحرب الطائفية، فثورتي بريئة منها، لست من دعاة الحرب كما لست من دعاة الطائفية..

بشار الأسد ينتمي لطائفة أهله وهي العلوية، أمّا الشيعة فهم شيء مختلف، حتى انّ المتعصبين بين الشيعة يكفّرون العلويين.. بالطبع يتحالف اليوم نظام إيران الطائفي مع النظام الطائفي الآخر في سوريا، يستثمر الجميع في هذه الحرب القذرة، الجميع يدفع الأموال ليدعم دولة دينية قبيحة ضد دولة دينية أخرى تدعى السعودية، والخاسرون هم البسطاء الذين يصدقون كذبة (الصراع الشيعي- السني).. يلعبون بنا ونحن نرضى ونفخر!

بعد أن اعتقل وقتل أغلب ناشطي الثورة السورية في العام الأول، أتانا اليوم من يريد أن يحرر الأمة الإسلامية من الإحتلال “المجوسي”، ولا يتعدى عمره 18 عام لكنه يرفع لافتة تظهر على الجزيرة تلخص الصراع الداخلي بصفته دولي، ويحفّز من يعيشون في الخليج في أجواء الاحتقان الطائفي التي كانت غريبة على بلدنا”

سأستمر بالتظاهر وبالعمل لأحل نجاح ثورتي، وليحصد ثمارها من يشاء، لي ديني ولكم دينكم، ولي دنياي ولكن دنياكم.

Advertisements
Posted in: رأي