لعنة رجال الدين!

Posted on نوفمبر 20, 2011

0


سمعت شو أنت وياه؟ بدي قصلّو لسانو..  بإيدي.. ياللسعادة! والله حلو كتير، صرنا بقصّ اللسان، عفواً شيخ عرعور، هل اقتنع أنو إلو “أتباع”؟ يا حبيب.. طوّل بالك، أنت موضة مو قائد ثوري. ولما بتقول للناس شي ما بيعجبهن بدهن يبزقوك متل ما بزقوا غيرك. لا كتير تكبّر بنفسك لأنو ممكن كتير أنك تطلع فاشوش..

الشيخ أثّر بالثورة وقت كانت بحاجة لأي حدا، مو لقيادة. صاحب فكرة التكبير اللي دوخت الأمن توقع أنه ضمن المستقبل، لكن لا شي مضمون مع الإرادة الشعبية، والشعب يريد الحرية، يعني أنت حقّك أن تقول ما تشاء دون التهجم على أحد، أنت تعطّل الثورة وتقسم الشارع. أنت شخص مؤثّر إلى حدّ كبير وأنا أحترم مستمعيك ومعجبي. لكنّني أرفض التبعية إلى أيّ يكن، واعرف أنّ معظم شعبي ثار ليرفض التبعية. لكل من ساهم بالثورة إعلاميّاً أيّاً يكن، البطل هو المتظاهر والمنشق، هو من يضع دمه على كفه. الثورة لا تحتاج قيادة من الخارج، بل تحتاج تمثيلاً.

انتهينا من موضوع ماذا يريد الشعب وعلى المعارضة أن تتعلم من الشعب كيفية الصمود والصبر والتفاهم والتضامن. سمعت حدا حمصي عم يحكي شي عالحوارنة أو حموي عالأدالبة؟ طبعاً لا، نحن نهتف “حنّا معاكي للموت” والمعارضون يعتقدون أنهم سيغيرون رأينا. لمّا قلنا يا حمص حنّا معاكي للموت وبالروح بالدم نفديك يا درعا كنّا نعني تماماً ما نعقول. وكنّا نعي تماماً حجم التضحيات المطلوب وماضون فيه. والشعب الذي أسقط شرعية الأسد وسيسقطه قريباً قادر أن يسقط أعتى ديكتاتور وأذكى وليّ! احذروا يا معارضين، الشعب ما بيرحم.

لعنة رجال الدين هي خلط الغيبيات بالسياسة، رجل الدين مفيد جدّاً بحالات الحرب والحصار والمشاكل الأهلية الاجتماعية، مثل تنديد الشيخ الدالاتي بالخطف ونهي أي إنسان عن الاعتداء على آخر ولو بكفّ، أو حتّى الشيوخ اللي صبّروا المحاصرين والمتعرضين للمداهمات بدعائهم وتوحيد إيمانهم نحو هدف واحد. هذه هي المواقف المطلوبة بشدّة في سوريا اليوم، الدين يجمع الناس لا يفرّقها، وإذا اختلط بالسياسة دخلت السياسة بالعاطفة، أي باللاوعي، يعني بيصير الإنسان بيتصرف غريزيّاً وعاطفيّاً بدل عقلانيّاً. وهو أمر سيّء للمستقبل.

أي أنّ رجال الدين يلعبون دور روحي مهم لا يلعبه أي آخر وهو دور ثوري (ليس سياسي). ومن أهم أسباب خسارة الحسون والبوطي لشعبيتهما هو تدخلهما بالسياسة بشكل لا أخلاقي، وابتعادهما عن الثورة كمفهوم اجتماعي.

يتبع..

Advertisements
Posted in: رأي