على أطلال المعارضة

Posted on سبتمبر 1, 2011

0


في بداية الأحداث سمعت شابّاً من باب السباع يقول: “هاي الثورة ما بس عالنظام.. عالمعارضة، ورجال الدين، والتجار…” لم أرَ طريقاً آخر، المعارضة السورية “الختايرة” تكرس في ذهني هذه الصورة يوميّاً. حتى المجلس الانتقالي عين بطريقة غبيّة ومتخلفة، يتهمون الثوار بعدم وجود خبرة سياسية في الوقت الذي يعانون فيه من انعدام التنظيم على حساب الناس. المعارضون السوريون كانوا دوماً موضع سخرية بالنسبة لي، لأنهم يقاتلون بعضهم كعبدين في حلبة رومانية بينما يضحك عليهم حافظ الأسد وفي يده مصيرهم.

في الوقت نفسه بدأ خلاف بين شباب الثورة حول الحماية الدولية أو التدخل الخارجي بالمجمل، الجميل أنّ الأغلبية تناقش الموضوع بشكل أفضل كثيراً من المعارضة “الخبيرة”. الشباب يستخدم التكنولوجيا ليناقش أموراً عديدة ستتحكم بمصيره في المستقبل ليغير مسار الأحداث على الأرض. كم يستحق أمر كهذا النقاش! ربما تكون المرة الأولى التي أرى فيها هذا الكم من المناظرات الديمقراطية عن موضوع بهذه الأهمية، حتى تصويت يوم الجمعة ورغم الخلافات حوله (لا تعجنبي طريقة التصويت) تميز بمقومات الحد الأدنى من الجرية، على عكس مهاترات المعارضين!

في الشارع، الثورة على المعارضة أيضاً، لن ينتخب هذا المجلس الانتقالي إلى مجلس الشعب بعد سنتين على سقوط النظام (طبعاً مع العديد من الاستثناءات وبالذات شباب الثورة). عليهم أن يفهموا أنّنا لا نحتاجهم ليقودوننا، نحتاجهم ليمثلوننا، هل سيتعلمون؟ أم أنهم سيخطؤون نفس خطأ النظام؟ عندها سيريد الشعب إسقاط المعارضة علناً هذه المرة وستجبرنا المعارضة على خصامها بسبب تخلفهم التنظيمي وعقدهم الفكرية التي لا تنتهي!

Advertisements
Posted in: رأي