خمسة عشر رجلاً ماتوا، من أجل صندوق

Posted on يوليو 19, 2011

0


أدوّن الآن على وقع أخبار كارثيّة من حمص، تصل أخبار مجزرة طالت تشييعاً لشهيد سقط في الأيام الأخيرة، هجمت عليها قوى الأمن فقتلت أمّ الشهيد وأخاه. تخيّلو أنّ هذا ليس الجزء الأكثر سوءاً من الخبر. الجزء الأسوأ كان انتشار مصطلح “مواجهات طائفية” أو “حرب طائفية”! يبدو أنّ هناك من يلعب بالثورة يا جماعة!  طبعاً ظهر سريعاً أنّ أهل حمص لم يدخلو في مواجهات مسلّحة رغم أنّ جرائم وجّهت تجاه طائفة واحدة (وهي تكسير المحلات وحرقها). هذه الطائفة لم تردّ، هل تعلمون لم؟ ليس لأنّ أهل حمص كلهم ملائكة، بالطبع بينهم طائفيون، وقد تحصل حوادث كما كانت تحصل حوادث في الماضي، وكعادة السوريين، “بيضبّوا”القصة، لا داعي لندخل في نفق خرجنا منه في الماضي بنظام مجرم. لا داعي لأن نسمع صوت السفهاء لأن أعلى الأصوات اليوم هو أقبحها.

ألوطن السورية تتحدث عن “بوادر عنف طائفي”، رامي عبد الرحمن (سابقاً) يقول أمس للعربية كاذباً: 30 قتيلاً في عنف طائفي. هناك من يطعن الثورة في الظهر، هناك من يخون الأمانة. أدرك مدى حساسية الأمر. لكنّ الأمور وصلت إلى حدّ لا يحتمل من الصفاقة. عليكم جميعاً، أيها المتسلقون، راكبو الموجة، عملاء الأمن.. عليكم جميعاً أن تفهموا أنّ خمسة عشر رجلاً وامرأة في حمص ماتوا من أجل صندوق. ليس الصندوق كفن ابنهم الشهيد مرفوعاً على الأكتاف، بل صندوق اقتراع شفّاف في دولة ديمقراطية لا أقليّات فيها بل مواطنون فقط. لا ننزل ثأراً للشهداء، ننزل إكراماً لهم ولنحصل للشهيد على طلب. نحن أصحاب قضيّة ولسنا قطيعاً طائفيّاً.. عليكم جميعاً أن تفهموا.

Advertisements
Posted in: رأي