مؤامرة أجنبية كبيرة كتير

Posted on يوليو 9, 2011

0


بعد ثلاثة محاولات فاشلة لكتابة رأيي بما يخص زيارة السفير الأمريكي لحماة، مرة بسبب انقطاع الإنترنت ومرة بسبب انقطاع الكهرباء وفجر اليوم بسبب انقطاع الحيل.. اكتشفت أنّ الأفضل هو الانتظار. لأنّ ما تبيّن عن “أخبار” شبكات التأييد والإعلام الرسمي مثير للشفقة. هذه قائمة بالكذبات (الصغيرة) من الإعلام الرسمي و”فروعه”:

  1. لم يحصل السفير على موافقة لزيارة حماة
  2. دخل حماة متجاوزاً حواجز المخربين والجيش دون علم السلطات
  3. السفير حمل على الأكتاف في  حماة وهتفت الناس لأوباما
  4. رفع العلم الأمريكي في ساحة العاصي
  5. اجتمع السفير بمجموعة من المخربين في بيوتهم حيث قضى ليلته
  6. بعد اجتماعه وتحريضه على التظاهر عاد إلى كفربو (كفر بهم)
  7. ثم توجّه إلى حمص ومصياف في نفس الوقت
  8. كما تمّ رشقه بالبيض والبندورة في كفربو

أمّا الصحيح فهو:

  1. حصل السفير على موافقة بحسب تصريحه متفاجئاً
  2. تم تفتيش سيارته من قبل حواجز الجيش
  3. لم ينزل السفير من سيارته في ساحة العاصي
  4. لم يرفع أي علم أجنبي أو يهتف لأي أجنبي
  5. قضى ليلته في أفخم فنادق حماة: أفاميا واستلم ورقة من أهالي حماة وأدلّة على العنف ضد المتظاهرين ولم يطالبه أهالي حماة بأكثر من الضغط السياسي على النظام لنزع شرعيته الدولية (ولا أرى في ذلك خيانة فشرعية سوريا الدولية ليست شرعية النظام وحده، وإن لم يقبل الرأي الآخر فهم تعوّدوه وإن لم يقبلوه) وإرسال إعلام “مستقلّ”.
  6. +8. لم يمر بكفربو
  7. لم يذهب إلى مصياف أو حمص

في يوم واحد، اعتقدت أنّ النظام سيخسر الكثير من المؤيدين، لكنّي ساذج وبسيط على ما يبدو. لا يمكن لي أن أفهم مدى التعصّب الذي أزهر في سوريا في الأشهر الأخيرة. ليس لي القدرة على فهم أن يقول أحد المتابعين على الإنترنت البارحة: “60 ألف في كلّ سوريا؟ ياجماعة هدول كترو كتير وما عادت شغلة مئات وآلاف”.. هناك أشخاص في سوريا تصدّق كل هذه الخزعبلات وأنا بكل غباء وبساطة أعتقد أنّه من الممكن تغيير هذه العقول؟  بأي منطق ستحاور من لا منطق له؟ شخصيّاً أو سياسيّاً أو في أي من مجالات الحياة! أفهم نظرية الصمود والتحدي، لكن كيف يمكن أن تطالب بقتل السوريين الذين لا يوافقونك الرأي؟ دعا المتظاهرون لحوار منذ زمن، وسخرت السلطة من المتظاهرين يومها. البارحة سألني سائق التاكسي: “لماذا لا يتحاورون مع الدولة؟ لم يعد هناك خطوط حمراء بعد اليوم!”. المؤامرة اختراع غيبي.. مثل الجان والشياطين، لا يمكن إثباتها علميّاً لكن الكثيرين يؤمنون بها، ولأنها لا تعتمد منطقاً محدّداً، لا يمكن أن تفنّدها منطقيّاً.. الشيء الثابت هو أنت.. أنت دائماً على صواب، والكون يدور حولك.. فقط تيقّظ ولا تسمح لأحد أن يغيّر رأيك سوى نحن. لأنّك لست صاحب رأي، أنت صاحب رأي واحد فقط: نحن دائماً على حقّ، وإن غيّرنا رأينا فأنت ستغيّر رأيك.. أي لا تغيّر رأيك.. والله ما عم بفهم شي.. بناءً على ما سبق، أطلب من جميع من يقرأ هذه التدوينة أن يرسل لي ما يفترض أن يكون أسلوب إقناع لاستخدام المنطق:(إن كان أحدنا اكتشف طريقة)  يعني بالمشرمحي، حدا بيعرف يعلّم حدا أنو يستخدم المنطق؟ مو منطقك أو منطق فلان وعلتان.. أي منطق بالعالم، 1+1=2.. بس مو أكتر من هيك.. الجوائز قيّمة.

Advertisements
Posted in: رأي