من كيس غيري- الحلبي ما بينغدر

Posted on يوليو 1, 2011

0


لكي تصبح رئيس وزراء في لبنان، يحب أن تكون “مقطّع موصّل” وما حدا بيقدرلك، يعني بدك تكون بطريقة ما أزعر. بحسب طريقتهم، من المستحيل على اللبنانيين أن يختاروا رئيس وزراء قادر على تغيير أي شيء، لعبة البوكر في أحد البارات سيتم تدويلها بعد دقيقتين.
لكي تصبح رئيس وزراء في سوريا، ينبغي أن تكون “أهبل”، “حوبة” “مسطول”.. أي من هذه الصفات، أو على الأقل يمكنك تمثيلها.

طيّب.. لتصبح رئيس وزراء سوريا يجب أيضاً أن تكون محافظ حلب. “مصطفى ميرو” أو الإسفنجة بحسب تجار حلب كان غبّابة أموال البشر، واشتهر بقدراته الهائلة بما يتعلق بالشفط. وكمكافأة على مجمل أعماله عيّن رئيس وزراء.
الأمر نفسه تقريباً في تموذج “ناجي العطري” أو العتري، المفعول كان شاملاً على كامل الأراضي السورية!

بالطبع في الحالتين حصل ما يسمّى: صارت البلد كلها تاكل عصي وتعدّ. وفهمت شخصيّاً وقتها سبب ثقل لهجة الحلبيّة، غالباً بسبب همّهم الخاص جدّاً والمكبوت جدّاً.

اليوم، خرج الحلبيون، لم يكونوا تحت الرماد، كانوا يصفّون أمورهم.. الحلبي إنسان محنّك وذكي، يقال أنّ الفقير هناك لديه مليون “تحت البلاطة”، وهو ما يدلّ على أنّ العامل الاقتصادي لا علاقة له بالأمر، ممكن أنّ الحلبي رأي الموازين تتغيّر، لكنّ الأكيد هو أنّ السلطة بقعمها للناس جرّت الحلبية جرّاً إلى الشارع.

طبعاً الحلبي ما بينغدر، والشوام معروفين بذكائهم التجاري، بس الحلبيّة غير ناس، طريق الحرير غير طريق الحجّ. والمكاسب التي سيأتي بها الحلبية ستكون كبرى! أهمّ المكاسب المتوقعة هو برهان أنّ الثورة سلميّة. وأنّ الشعب لا يخرج من الفقر، بل من الذلّ.

جاية على بالي كبّة لبنية وشيشبرك- قاضي وعساكر، من أظرف الأكلات الحلبية، جاييهن حساب مع القضاة والعساكر. أمّا أنا بالشام رح التزم بحرّاق باصبعو.. بس ما كتير مهم.. حلب قامت! والشام دورها مو مطوّل بنوب..

Advertisements
Posted in: رأي