البلوكة التانية- ليش هالثورة بالله؟

Posted on يونيو 24, 2011

0


وصلنا إلى مرحلة مهمّة في سوريا، اليوم تظاهر ثلاثة ملايين مواطن بحسب رويترز. واستشهد أكثر من 1300 مدني و400 عنصر أمن وجيش منذ بداية الاحتجاجات. على الإنترنت تضاعف النشاط عدّة مرات منذ بدء الاحتجاجات. والنشاط المضاد استمرّ، وبدأت تظهر تيارات داخل المجتمع السوري.
ما زال الكثيرون يشككون بالمحتجين ومشروعهم، وكل أسبوع تتساقط الاتهامات واحدة واحدة، فتتغيّر لهجة محلّلي النظام شيئاً ما. على سبيل المثال ما قاله د. حبش البارحة تضمّن الكثير،اسمحولي أن أتناسى التطبيل والتزمير مؤقّتاً

في نهاية المقابلة مع العربية ظهر واضحاً على د.حبش رغبته في إظهار انقسام داخلي في النظام السوري: “الخطاب المكتوب يختلف عن ما قاله الرئيس ارتجالاً” أي أن الرئيس لا ينتمي إلى هذا النظام. يمثّل هذا الرأي مجموعة لا يستهان بها من السوريين، يحاولون إيجاد مبررات واقعية ليبرهنوا على أنّ رغبتهم بأن يقود الرئيس التغيير مشروعة ومنطقية. لكن بالنسبة لمن أعرف من المعارضين، ما في أمل!

لا يمكن بنا بأي حال من الأحوال أن نفصل بين الرئيس وحاشيته لعدم وجود ما يبرهن هذا. لأنّ الرئيس بحسب هذه النظرية يملك سلطة سياسية أو تشريعية بالحد الأدنى، ولا سلطة له على الأمن والجيش. لو كان الأمر كذلك لكنت الإصلاحات الموعودة أكثر جديّة. لم يجري استفتاء على أيّ منها بل طرحت على الإنترنت “للمشاركة بالرأي” وكأنّ الأمر يغني عن المشاركة الحقيقية بالقرار. أعتقد أنّ نيّة التغيير تظهر عندما يشارك الشارع بشكل مباشر في القرار، عندها من الممكن أن نفرز السلطة داخليّاً. ولأنّ الأمر لم يصل إلى ما يقارب هذا الأمر ولأنّ الصيغة مازالت كما هي يريد المتظاهرون اليوم أمراً واحداً، لسنا رعيّة بل مواطنون، ولا يمكن لنا أن نقبل بعد اليوم بأي صيغة أخرى. هذه هي الحرية، ولهذا قامت الثورة.  وعلى السلطة أن تسمعهم جيّداً كي لا تستمرّ بمسلسل الاستحمار الذي لا ينتهي. لأنّ الوقت -على عكس بداية الاحتجاجات- أصبح في مصلحة المتظاهرين. والإضراب كان بداية مرحلة جديدة من الاحتجاجات، النوع الذي “يؤلم” الجميع وينقل الضغط إلى السلطة.

بالرغم من ما سبق، أتمنّى شخصيّاً أن يكون د.حبش صادقاً في كلامه. لست أعني أنّ كبش فداء يكفي لكنّ الفرصة رغم كل شيء لم تفت بعد.

معمرجي

Advertisements
Posted in: بلوك